في قلب صعيد مصر، وتحديدًا في قرية بيت داود التابعة لمركز جرجا بمحافظة سوهاج، برز اسم
عائلة آل الشيخ محمد الكبير أبو موافي
بوصفه رمزًا للعمل العام وخدمة المجتمع، حيث سطّرت العائلة عبر أجيالها المتعاقبة صفحات ناصعة من العطاء، والانخراط في شؤون الناس، والدفاع عن القيم الريفية الأصيلة التي شكّلت وجدان القرية وهويتها.
ويعود الفضل في هذا الامتداد التاريخي إلى الشيخ محمد الكبير، الجد المؤسس للعائلة، وأحد الرواد الأوائل الذين أسهموا في تأسيس قرية بيت داود، ووضعوا لبناتها الأولى، فكان مثالًا للحكمة والمكانة والقيادة الاجتماعية، وهو ما انعكس لاحقًا على مسيرة أبنائه وأحفاده.
ومن بين أبرز أعلام العائلة يبرز اسم
محمد عبد الراضي موافي بن محمد الأصغر (محمد الصغير) بن محمد الأكبر (محمد الكبير أبو موافي)، الذي يُعد أحد أعمدة العائلة ممن رسّخوا حضورها في القرية منذ أواخر القرن التاسع عشر. وقد عُرف بالتزامه السياسي والاجتماعي، إذ كان عضوًا في الاتحاد الاشتراكي العربي خلال مرحلة ما بعد ثورة يوليو، وهي حقبة شهدت تعزيز دور المجالس المحلية كآلية للتمثيل الشعبي ودعم مسارات التنمية. كما تولّى عمادة العائلة لعدة عقود، وكان محل تقدير واحترام واسع بين أبناء القرية.
ولم يقتصر عطاؤه على المجال السياسي، بل شغل عضوية المجلس المحلي لقرية بيت داود حتى وفاته قرابة عام 2000م، حيث ظل لسنوات طويلة صوتًا معبرًا عن أهالي القرية، ساعيًا إلى تلبية احتياجاتهم والدفاع عن مصالحهم.
وبعد رحيله، انتقلت راية الخدمة العامة إلى
الأستاذ محمد عبد العال عبد الواحد رفاعي محمد الأصغر، الذي تولّى عضوية المجلس المحلي خلفًا له، استمرارًا لنهج العائلة الراسخ في تحمّل المسؤولية العامة وخدمة المجتمع المحلي.
وعلى الصعيد العائلي والزراعي، برز
محمود أحمد محمود أحمد محمد الأصغر، ابن أخت محمد عبد الراضي موافي، بوصفه إحدى الشخصيات المؤثرة في المجال الزراعي، حيث كان أحد خمسة أعضاء في لجنة كبار المزارعين بالجمعية الزراعية بقرية بيت داود، وهي لجنة اضطلعت بدور محوري في إدارة الشأن الزراعي، وتنسيق توزيع الموارد والخدمات على الفلاحين. وقد عُرض عليه منصب مشيخة القرية أكثر من مرة، وهو منصب يُسند إلى أهل الحكمة والمكانة، إلا أنه اعتذر عنه اعتذارًا قاطعًا، كما تولّى عمادة العائلة بعد وفاة خاله.
وبعد وفاته، واصلت العائلة حضورها الفاعل في العمل العام، حيث تولّى نجله عضوية لجنة كبار المزارعين حتى وقتنا الحاضر، ليظل اسم العائلة حاضرًا في مؤسسات القرية، ومؤثرًا في محيطها الاجتماعي والاقتصادي.
ولا تقتصر هذه السيرة على توثيق أسماء بعينها، بل تُجسّد نموذجًا راسخًا للمسؤولية والقيادة المجتمعية المتوارثة، حيث تنتقل الأمانة من جيل إلى جيل دون انقطاع، بما يحفظ للعائلة مكانتها واحترامها عبر العقود.
الحاج عبدالحميد
محمود أحمد محمود أحمد محمد الأصغر بن محمد الأكبر.
ومن رجالات العائلة الذين تركوا أثرًا بالغًا في القرية:
الحاج عبد الحميد محمود أحمد محمود أحمد محمد الأصغر بن محمد الأكبر، أحد وجهاء قرية بيت داود، والخبير العرفي المعروف في فض المنازعات، الذي كان مرجعًا للحكمة والإصلاح بين الناس.
رحمه الله رحمة واسعة، إذ توفي في 12 سبتمبر 2004م عن عمر ناهز 96 عامًا.
والله تعالى أعلى وأعلم.



