السبت، 3 ديسمبر 2016

ابوالمعارف داود



  ولد الشيخ أبو المعارف محمد حفنى داود فى جرجا سنة 1357هـ/الموافق يوم 29/يناير 1940م ، وهو من أسرة الشيخ محمد حمادة أبو داود مفتى الشافعية فى ولاية جرجا . 
   التحق بالكتاب أو ما يعرف آنذاك بالجمعية المجاورة لمسجد المنزلاوى ، وكان ناظرها الشيخ أحمد الماجدى ، وكان يدرس فيها لفيف من العلماء آنذاك يقومون بتدريس العلوم الشرعية ومبادئ القراءة والحساب فضلاً عن تحفيظ القرآن الكريم ، ومن هؤلاء الشخ أحمد المصرى والد الشيخ حيدر المصرى ، والذى كان يدرس السيرة النبوية ، وكان الشيخ أحمد الماجدى يدرس الحساب . 
   ويقول الشيخ أبو المعارف بأنه حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ محمد الخيوطى والشيخ عبد الرحيم حمد والشيخ أبو الفتوح الشماع والشيخ السباعى المصرى .
   وبعد أن حفظ القرآن الكريم كاملاً التحق بمعهد جرجا الدينة الأزهرى الابتدائى ، وكان مقره فى معهد فتيات جرجا الأزهرى الموجود بجوار جامع المتولى من الجهة القبلية بجوار مدفنة القاضى عيسى ، وكان مدير المعهد آنذاك هو العالم الجليل الشيخ ثابت أبو المعالى ، أحد العلماء الكبار ، وصاحب الفضل فى تأسيس جامعة الأزهر فى أسيوط .
    ومن العلماء الذين كانوا يدرسون فى هذا المعهد الشيخ توفيق حمزة الذى كلن يدرس المواد الشرعية ، والأستاذ أبو الفتوح عويش الذى كان يدرس التربية الفنية ، الرياضيات ، وكان الأستاذ أحمد جبريل يدرس مادة العلوم ، والدكتور على الخطيب( ) ، وهو أحد العلماء الذين شرفوا جرجا ، وأستاذ علم البلاغة والأدب بجامعة الأزهر ، ثم رئيس تحرير مجلة الأزهر ، والذى كلن يجيد اللغة الفرنسية مثل إجادته للغة العربية ، كان يدرس مادة الصرف .
    ثم التحق المترجم سنة 1376هـ/1960م جرجا الثانوى ، وتلقى به العلم على يد كثير من العلماء مثل الشيخ عبد الشافى من قرية العسيرات ، الذى كان يدرس مادة النحو ، ويقال أنه كان خطيباً لا يبارى ، وكان الشيخ عبد البارى محمد عبد البارى من قرية كوم الصعليدة والشيخ هارون نصر الذى كان يدرس البلاغة ، وكان يدرس نفس المادة الشيخ القبيصى من مدينة فرشوط ، كما أنه كان يدرس النحو أيضاً .
   ذكر لى الشيخ أبو المعارف أن معهد جرجا كان لا غير قاصر على علوم اللغة والشريعة ، بل كانت تمارس فيه ألوان عديدة من الرياضيات مثل الكرة الطائرة وكرة القدم وكرة السلة والطائرة ، وكان الطلاب يتنافسون على البطولة ، وكان الشيخ عويش يشرف على هذه المباريات ، وكان الشيخ حسين الأسيوطى والشيخ سرحان من أبرز لاعبى كرة القدم فى معهد جرجا آنذاك . 
   ثم التحق الشيخ أبو المعرف سنة 1381هـ/1965م بكلية اللغةثل الشيخ محمد نايل الذى كان يدرس مادة الأدب ، والشيخ أحمد الشرباصى ، الذى كان يدرس تاريخ الأدب ، والشيخ إبراهيم ناج العربية بجامعة الأزهر ، وكان رئيس الجامعة آنذاك الشيخ حسن الباقورى ، وهناك تلقى العلم على يد كثير من علماء الأزهر ، منى الذى كان يدرس مادة النحو ، الشيخ عبد السلام سرحان الذى كان يدرس مادة اللغويات ، وكان يدرسها أيضاً أخوه الشيخ محمد سرحان ، وحصل الشيخ المترجم على شهادة العالية (الليسانس) سنة 1969م ، ولكنه كان قد قطع الدراسة فى سنة 1967م وتطوع فى الجيش عندما تعرضت مصر للعدوان الإسرائيلى سنة 1967م .
   وفى سنة 1385هـ/1969م تعين فى التدريس ، فكان يدرس اللغة العربية فى مدرسة الاعدادية بنات ، ثم أعير إلى دولة الجزائر فى مدرسة الحراش فى العاصمة ، ثم عاد إلى مصر فاستلم العمل بمدرسة جرجا الثانوية الزراعية ثم فى مدرسة جرجا الثانوية بنين ، ثم فى مدرسة دار المعلمين ، ثم فى مدرسة الصنايع الثانوية نظام خمس سنوات ، ثم مديراً للتخطيط والمتابعة بالإدارة التعليمية ، ثم مدير لمدرسة على بن أبى طالب ثم مدرسة الفتح الإعدادية ، ثم كبير أخصائيين بدرجة مدير عام .
   كان الشيخ أبو المعارف رجلاً طيب القلب ، ذا أخلاق حميدة وأدب رفيع ، وكان يقابل السيئة بالحسنة ويعفو عن الجاهلين ، وكان يقوم بنشر دعوة الإسلام عن طريق الخطابة المنبرية فى جرجا وقراها .