أنجبت محافظة سوهاج عبر تاريخها الطويل نخبةً متميزة من أبنائها، قدّموا لمصر وللعالم العربي عطاءً وافرًا في شتى المجالات السياسية والعلمية والدينية والثقافية والفنية. وقد زخرت ذاكرة التاريخ بأسماء لامعة من أبناء سوهاج، صنعوا مجدًا حقيقيًا، وخلّدوا أسماءهم بحروف من نور في سجلات الوطن.
ففي مجال الوزارة والعمل العام، برز من أبناء سوهاج وزراء وقادة دولة، من بينهم:
وزير المعارف العمومية في وزارة حسين سري باشا، الوزير محمد سامي مازن، ووزير العدل وأول رئيس لمجلس الدولة الدكتور محمد كامل مرسي، ونائب رئيس الوزراء ووزير التموين الأسبق الدكتور كمال ستينو، ووزير الداخلية في وزارة علي ماهر باشا الثالثة مرتضى المراغي بك، ووزير الصحة الأسبق الدكتور النبوي المهندس، ووزير الدولة للتعاون الاقتصادي والسياحة والطيران المدني جمال الناظر، ووزير التعليم العالي في أوائل السبعينيات الدكتور محمد مرسي أحمد، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي الأسبق المهندس محمود عمر عبد الآخر، ووزير الثقافة الأسبق الأستاذ محمد عبد الحميد رضوان، ووزير الدولة بأمانة الحكم المحلي الأسبق أحمد عبد الآخر، ووزير التموين الأسبق الدكتور جلال أبو الدهب، ووزير المالية في حكومة الدكتور عاطف عبيد الدكتور مدحت حسنين، ووزير السياحة بعد ثورة 25 يناير الدكتور منير فخري عبد النور.
كما كان من أبناء سوهاج الإمام الخاص للحضرة الملكية الشيخ عبد العزيز المراغي، وتولى مشيخة الأزهر اثنان من أعلامها: الشيخ محمد مصطفى المراغي والدكتور محمد سيد طنطاوي، إضافة إلى أحد أبرز رجال الأعمال المصريين، الملياردير نجيب ساويرس.
وفي مجال السياسة والعمل الوطني، تألق عدد من الرموز، منهم الأستاذ إيهاب مقلد وكيل مجلس الشعب سابقًا، والمهندس أحمد عبد الآخر محافظ الجيزة الأسبق، والأستاذ شعبان حمادي، والشيخ ثابت الجرجاوي الذي كان له دور بارز في قيادة ثورة 1919 بجرجا، واللواء ثروت عطا الله مدير أمن القاهرة ومحافظ سوهاج الأسبق، والنائب عمر أبو ستيت رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشعب سابقًا، والزعيم الوطني فخري عبد النور زميل كفاح الزعيم سعد زغلول.
أما في مجال الأدب والفكر، فقد أنجبت سوهاج قامات أدبية وشعرية رفيعة، مثل الأديب إدوارد الخراط، والأديب جمال الغيطاني، والشاعر جمال بخيت، والشاعر جميل محمود عبد الرحمن، والدكتور حسن طلب، والشيخ رفاعة الطهطاوي أحد رواد النهضة العلمية في مصر، والشاعر السماح عبد الله، والأديب عبد العال الحمامصي، والصحفي علي الجرجاوي، والدكتور محمد أبو دومة، وغيرهم من الشعراء والمفكرين الذين تركوا أثرًا عميقًا في الحياة الثقافية المصرية والعربية.
وفي المجال الديني، برز عدد كبير من العلماء والقراء، من بينهم الراهب إسطفانوس الثاني غطاس مطران طيبة والأقصر، والشيخ أحمد محمد شاكر، والشيخ أحمد مصطفى المراغي، والشيخ عبد الرحمن الجزيري، وعائلة المنشاوي التي لُقبت بـ«بيت القرآن»، وعلى رأسها الشيخ محمد صديق المنشاوي صاحب الصوت الخاشع الندي، إلى جانب نخبة من علماء الأزهر والدعاة والمفكرين الإسلاميين.
وفي الرياضة، سطع نجم الكابتن عادل هيكل حارس المرمى الشهير، والدكتور كمال شلبي رئيس نادي الاتحاد السكندري الأسبق.
وفي الفن، قدّمت سوهاج الموسيقار العبقري بليغ حمدي، والفنان الكوميدي الكبير جورج سيدهم، والفنان المثقف حمدي أحمد.
وفي الصحافة والإعلام، برز الشيخ علي يوسف، وفوميل لبيب، وفيليب جلاب، وعبد الرحمن رشاد رئيس الإذاعة المصرية الأسبق، وغيرهم من الرموز الإعلامية المؤثرة.
كما كان لأبناء سوهاج إسهام بارز في الطب، والجامعة، والقضاء، والمحاماة، والقيادة العسكرية، حيث لمع أسماء أساتذة وعلماء وقضاة وقادة عسكريين، من بينهم اللواء علي عثمان بلتك قائد عملية تدمير إيلات، إلى جانب عشرات الأكاديميين الحاصلين على أرفع الأوسمة وجوائز الدولة.
إن هذا السجل الحافل يثبت أن محافظة سوهاج ليست مجرد رقعة جغرافية في صعيد مصر، بل هي منبع للعقول والقيادات، ورافد أصيل من روافد النهضة المصرية، يستحق تاريخها أن يُستعاد ويُكتب بما يليق بعطائها وأبنائها.
المصدر:
تم إعادة صياغة المنشور بواسطة الذكاء الاصطناعي
صحافة سوهاج القديمة :
=============
من زمن طويل عرفت محافظة سوهاج طريقها إلى العلم والإعلام ، وأكتفي هنا بأسماء عدة صحف اندثرت ، وأتمنى أن يبحث الباحثون عن ذلك التراث ويقدموا عنه رسائل جامعية تأريخية تحليلية.. فمن تلك الصحف :
1- الصعيد .. صدرت عام 1904 في طهطا وكان صاحباها : عبد الخالق أحمد الأنصاري ، ومحمد عبد الرحيم الطهطاوي ، واستمرت عدة سنوات .
2- المثال المسيحي .. صدرت عام 1927 في طهطا ، بإشراف ورياسة تحرير القس/أرال هنري تومسون ، وهي مجلة دينية مسيحية شهرية ، وظلت تصدر حتى عام 1936
3- السمر ... صدرت عام 1928 في سوهاج ، وهي نصف شهرية واستمرت لمدة عامين ، أسسها وترأس تحريرها حنا وهبة الإدفاوي .