الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015
الأحد، 22 نوفمبر 2015
الجمعة، 20 نوفمبر 2015
انتشار وباء الطاعون في مديرية جرجا (سوهاج حاليًا) وقنا عام 1904م
الطاعون في مصر عام 1904
في عام 1904، كانت هناك 855 حالة طاعون في جميع أنحاء مصر، منها 501 حالة وفاة.
بعد فترة طويلة كان يُعتقد خلالها أن البلاد خالية من المرض باستثناء الإسكندرية، تم اكتشاف الطاعون في 5 مارس في بعض القرى الصغيرة على حافة الصحراء مقابل مدينة جرجا في صعيد مصر. ويُعتقد أن أربع وفيات حدثت قبل هذا التاريخ، ولا بد أنها كانت بسبب نفس السبب.
في أقل من شهر، أصيب 200 شخص وتوفي 180 منهم. وكانت أول حالة معروفة هي رجل توفي في قريته بعد خمسة أيام من عودته من أسيوط، حيث تم استدعاؤه كشاهد في المحاكم.
وكانت نسبة الوفيات المرتفعة ترجع إلى أن المرض اتخذ الشكل الرئوي، إذ توفي ثمانية أشخاص من عائلة مكونة من 11 فردًا في منزل واحد، وحدثت أربع وفيات في منزل آخر مكون من خمسة أفراد.
كما أصاب الطاعون بلدة طهطا بعد وفاة ملحوظة بين الفئران، ووقعت حالات أخرى في قرى بمحافظة قنا على جانبي النيل، من بينها واحدة من هؤلاء القرى الصغيرة على أطراف الصحراء.
الأمراض الطبية في مصر — ص. 174
ذهب رجلٌ برفقة زوجته وثلاث شقيقات عبر النيل لحضور جنازة أحد أقاربه. وبعد ثلاثة أيام توفي الرجل وزوجته واثنتان من تلك الشقيقات وشقيقتان أخريان جميعهم بسبب الطاعون. ولاحقًا ظهرت حالات أخرى في القرية نفسها، لكنها كانت محصورة في أفراد الأسرة أو جيران الحالة الأولى.
واجه مفتشو الصحة وموظفوهم صعوبات كبيرة في صعيد مصر، إذ كان إخفاء المرضى يتم بشكلٍ سافر وأصبح هو القاعدة لا الاستثناء. وكانت الحالات تُكتشف لاحقًا في بيوت جرى تفتيشها بعناية قبل يوم أو يومين. فعلى سبيل المثال، اشتُبه في وجود الطاعون في قرية نقنك، لكن عند التفتيش لم يُعثر على أي حالات. ومع ذلك، في اليوم التالي توفيت زوجة شيخ القرية بالطاعون الرئوي، وفي اليوم الذي يليه عُثر على ابنة أخيه وشخصين آخرين مصابين بالطاعون في القرية. ولا شك أن هذه الحالات كانت مخفية عمدًا أثناء التفتيش من بيت إلى بيت.
ورغم أن هذه العزبة كانت تضم 12 منزلًا فقط، فقد وُجدت 24 حالة: 17 رئوية و7 دبلية (عقدية). وقد توفي عامل التطهير وامرأة كانت تقوم بتمريض المرضى بالطاعون الرئوي.
وكان الفلاحون المصريون في المناطق البعيدة عن مراكز العمران لا يؤمنون مطلقًا بضرورة النظافة والتطهير، إذ كانوا يعتقدون أن جميع الأمراض تأتي من روحٍ شريرة، وأن موظفي الحكومة هم أعداؤهم الموروثون.
وكان التيفوس موجودًا أثناء التفشي في جرجا وبلانة، وفي البلدة الأخيرة سُجلت 33 حالة من هذه الحمى مع 22 وفاة. وفي نجع العطيات قرب دشنا، وُجد في شهر مايو 35 حالة طاعون، جميعها رئوية وجميعها قاتلة.
أما في مديرتي المنيا وبني سويف، فقد كان الطاعون على العكس تقريبًا من النوع الدبلي في معظمه. وبلغ العدد الكلي للحالات 275 حالة، توفي منها 122، أي بنسبة وفيات 44.3%. وكانت ثلاث حالات فقط رئوية، رغم أن ثلاث حالات أخرى تطورت لديها لاحقًا إصابة رئوية ثانوية.
وكان هذا التفشي المحلي ملحوظًا لكثرة إصابة الأطفال؛ فمن بين 275 حالة، كان 95 دون سن العاشرة، و12 منهم دون عمر السنة. وكان أصغر مريض عمره شهر واحد (بعقدة لمفاوية في العنق الأيمن)، بينما كانت أكبر مريضة امرأة يُقال إن عمرها 95 عامًا.
وفي هذه التفشيات كان نحو ثلث الحالات من أقارب بعضهم البعض.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
















.jpg)












