الخميس، 19 يناير 2017
الاثنين، 16 يناير 2017
الأحد، 15 يناير 2017
المسلمون الأقباط
في مستهل الحديث، أود أن أشير إلى أن كاتب هذا الكتاب قد جانَبَ الإنصاف، إذ تحامل تحاملاً شديدًا على العرب والمسلمين، واعتبر ما صدر عن بعض العربان من تجاوزات وكأنه منهج عام يعبّر عن سلوك جميع المسلمين. وقد غفل الكاتب عن حقيقة جوهرية، وهي أن تلك التجاوزات ذاق مرارتها أبناء المسلمين أنفسهم قبل غيرهم، ومنهم الأقباط.
ولا يصح بحالٍ من الأحوال أن تُنسب ممارسات فئة باغية متغطرسة—في ظل ضعف السلطة خلال العصور الفاطمية والمملوكية، وما تلاهما في العصر العثماني—إلى عموم المسلمين، أو أن تُتخذ دليلًا على منهج الإسلام وأتباعه. وفي هذا السياق، لا بد من استحضار قول الله تعالى:
﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾.
ومع ذلك، وإنصافًا للحق، ومن وجهة نظري المتواضعة، فإن كاتب الكتاب كان موفقًا حين تعامل مع لغة الأرقام، وقدّم استنتاجات دقيقة في هذا الجانب، كما أحسن حين كرّر في أكثر من موضع وصف «المسلمون الأقباط».
فهذا الوصف في محله؛ إذ إن الإسلام عندما دخل مصر، دخل فيه عدد كبير من أبناء الأقباط، ومن ثم فإن من اعتنق الإسلام منهم يُوصف بأنه مسلم قبطي. ولمَ لا يفخر المسلمون الأقباط بسائر المسلمين؟
ألم يتزوج رسول الله ﷺ من السيدة مارية القبطية، أم ولده؟
وألم يتزوج نبي الله إبراهيم عليه السلام من السيدة هاجر، أم نبي الله إسماعيل؟
وبذلك يكون الأقباط أخوال العرب، ولهم من الفخر والمكانة ما يستحقونه.
السبت، 14 يناير 2017
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
















































