الخميس، 18 أغسطس 2022
الأربعاء، 17 أغسطس 2022
الثلاثاء، 16 أغسطس 2022
الاثنين، 15 أغسطس 2022
الأحد، 14 أغسطس 2022
الثلاثاء، 9 أغسطس 2022
طاعون جرجا و قنا و اسيوط
محمود الدسوقي
في شهر أبريل عام 1801م، الذي وافق شهر شعبان هجريا، ظهر وباء الطاعون فجأة في صعيد مصر، وقد امتد انتشار الوباء في شهر رمضان وحتي نهايات شهر ذي الحجة، ليعيش الناس وباء لم يشهده الصعيد في تاريخه، لقوته وفتكه بالناس،فقد أدي ذلك الوباء لغلق المساجد وعدم إقامة الآذان والإمامة.
حدث ذلك الوباء قبل خروج الحملة الفرنسية من مصر، كما تؤكد الباحثة ليلي السيد في كتابها "الأمراض والأوبئة في المجتمع المصري"، حيث أدى للفتك بمراد بك وجملة من كشاف المماليك الذين هربوا للصعيد، كما انتشر الوباء لعدد من مدن الصعيد، منهم جرجا وقنا، حيث أصاب 1500 شخص، إلا إنه لم يمت منهم سوي ثمانون شخصا، لكن الوباء كان شديدا في أسيوط.
المؤرخ "الجبرتي" الذي نقل قصة الطاعون في رسالة بعث بها الشيخ حسن العطار، تحدث عن تعطل المساجد والآذان في شهور الوباء، التي امتدت لما بعد الشهر الفضيل،كما تحدث عن قوة الوباء الذي كان يؤدي لموت ستمائة شخص يوميا، واشتغال الناس ممن بقي منهم حيا بالمشي في الجنائز والسهر.
بعث الشيخ حسن العطار للجبرتي في رسالته قائلا: "إن الله أنجاه من هذا الوباء الذي اجتاح بلاد الصعيد مؤكداً " نعرفك ياسيدي إنه قد وقع في قطر الصعيد طاعون لم يعهد ولم يسمع به من قبل خصوصا في أسيوط فقد انتشر هذا الوباء وكان معظمهم من الرجال والشباب وأغلقت فيه الأسواق وصار الناس ما بين ميت ومشيع".
كان شهر شعبان بداية الطاعون، حتي قدم رمضان ليفتك الوباء بأهل الصعيد، وكانت الأكفان في ذلك الوقت قد صارت قليلة من كثرة الموت، يقول العطار في رسالته للجبرتي: صار الإنسان إذا خرج من بيته لا يرى إلا جنازة ،مؤكدا أنه اعتزل في منزله لمدة شهر لايخرج منه بسبب هذا الوباء الشديد ، وقد صار الناس في حيرة لعدم وجود مغسلين.
مات العلماء والقراء وأرباب الحرف، وتعطل الميت في منزله من أجل تجهيزه، فلا يوجد نعش ولا المغسل، كما يؤكد العطار في رسالته، ولا تسمع يوميا إلا نائحة أو باكية، وقد تعطلت المساجد والإمامة لموت أرباب الوظائف.
لأن شهر إبريل من شهور الحصاد فقد تعطلت الزراعة ولم يقم أحد بالحصاد ونشفت الأرض وأبادت الريح الزروع، لعدم وجود من يحصده، وقد أدى الطاعون الذي امتد لمدة أربعة أشهر هجرية منهم شهر رمضان، لموت الثلثين من أهالي الصعيد في أشد وباء شهده الصعيد، قبل تولي محمد علي حكم مصر.
المصدر :
الأربعاء، 3 أغسطس 2022
الثلاثاء، 2 أغسطس 2022
الاثنين، 1 أغسطس 2022
قرى مصر
نحو 4000 قرية تذكر باسم أكبرها وتضاف بعدها كلمة (وتوابعها)، بمعنى أن كل قرية يتبعها في المتوسط أربع بلدات، إلا أن هناك قرى بلا توابع وهي في العادة قرى كبيرة الحجم، أو قرى منعزلة نسبياً عن الجوار. وبتحليـل أسـماء
القرى والنواحي الريفية التي وردت في التعداد الزراعي لسنة 1929م والتي بلغ جملة عددها 3576 قرية وناحية كوحدات أساسية لعمل التعداد يمكن التوصل إلى مجموعة من الملاحظات على النحو التالي:
🟢- أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمة (كفر) بلغ عددها 529 كفر تتركز جميعها تقريباً في مديريات الوجه البحري بنسبة 92.3 %، وتضم مصر الوسطى النسبة المتبقية 7.7 %، بينما لا توجد سوى قرية واحدة في مصر
العليا في مديرية أسيوط.
🟢أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمـة (عزبة) بلغ عددها 66 عزبة تتركز أيضـاً فـي مـديريات الوجه البحري بنسبة 78.8 %، بينمـا تضـم مديريات الوجـه القبلـي النسبة المتبقيـة 21.2 %. ويبـدو مـن الناحيـة
الموضوعية أن العدد الإجمالي لهذه العزب خضع لوحدة التعداد، بمعنى أن هناك العديد من العزب ألحقت بقرى أخرى لأن تقديرات الباحثين لعدد العزب تجاوز الألف عزبة (قدرها هنري عيروط بنحو 15 ألف عزبة).
🟢أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمة (نجع) بلغ عددها 12 نجع فقط،
وتقع جميعها في مديريات مصر العليا، بنسبة 100 %. وغالبية هذه القرى أقامها العربان من سكان الصحراء عند استقرارهم في الوادي.
🟢أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمة (كوم أو تل) بلغ عددها 70 قرية يوجد 58.6 % منها في الوجه القبلي، بينما توجد النسبة المتبقية 41.4 % في الوجه البحري. وهي عادة ما تكون من أقدم القرى المصرية من حيث النشأة، ويهتم بها علماء الأنثروبولوجي بوصفها أماكن لسكنى المصري
القديم هربا من فيضان النيل.
🟢أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمة (جزيرة) بلغ عددها 26 جزيرة، تركزت في الوجه القبلي بنسبة 69.2 %، بينما توجد النسبة المتبقية 30.8 % في الوجه البحري. وهي عادة ما تكون جزر نيلية، أو كانت كذلك وقت
إنشائها ثم التحمت بالساحل.
🟢- أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمـة (نزلـة) بلغ 78 نزلة تركزت جميعها تقريبا في الوجه القبلي بنسبة 94.9 %، بينما توجد النسبة الضئيلة المتبقية 5.1 % في الوجه البحري.
🟢أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمة (محلة) بلغ عددها 32 محلة تقع جميعها في الوجه البحري، وتحديداً في مديريتي الغربية والبحيرة.
أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمة (منشأة) بلغ عددها 56 منشأة،تركزت فـي الوجـه البـحـري بنسبة 64.3 %، بينمـا توجـد النسبة المتبقيـة 35.7 % في الوجه القبلي، وتختفي من مديريات: جرجا، وقنا، وأسوان.
🟢أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمـة (زاويـة) بلغ عددها 27 زاويـة توزعت بشكل معتدل بين الوجهين 55 % في الوجه البحري، 45 % في
الوجه القبلي، واختفت من مديريات: الغربية، الدقهلية، جرجا، قنا، أسوان.
🟢- أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمة (صفط) بلغ عددها 15 صفط،وقع 60 % منها في الوجه القبلي، 40 % في الوجه البحري.
🟢أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمة (منية) بلغ عددها 27 قرية، وقعت جميعها في الوجه البحري، فيما عدا قرية واحدة في مديرية الفيوم.
🟢أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمـة (ميت) بلغ عددها 149 قرية، تركزت جميعها تقريباً في الوجه البحري بنسبة 92.6 %، بينما وقعت النسبة المتبقية 7.4 % في الوجه القبلي.
🟢أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمة (دير أو كنيسة) بلغ عددها 27 قرية، 59.3 % منها في الوجه القبلي، والنسبة المتبقية 40.7 % في الوجه البحري. وهي عادة تضم الأديرة والكنائس التي تشير إليها.
🟢أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمـة (شيخ) بلغ عددها 28 قرية، 64.3 % منها وقعت في الوجه القبلي، أما النسبة المتبقي 35.7 % فقد وقعت في الوجه البحري. وهي عادة قرى تضم أضرحة هؤلاء الشيوخ.
🟢- أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمة (بني) بلغ عددها 83 قرية، تركزت في الوجه القبلي بنسبة 86.7 %، بينما وقعت النسبة المتبقية 13.3 % في الوجه البحري وفي مديرية الشرقية تحديداً، ويبدوا أنها القرى التي استقرت
فيها القبائل العربية المهاجرة.
🟢أسماء القرى والنواحي المسبوقة بكلمة (شبرا) بلغ عددها 40 قرية، وقعت جميعها في الوجه البحري، أي بنسبة 100 %. هناك عدد قليل من القرى والنواحي المسبوقة بكلمات دالـة ذات معنى مباشر ومنها على سبيل المثال: (ساحل)، (بركة)، (ساقية)، (حوض).
🔴- يمكن القول أ ن الوجه البحري اختص بأسماء القرى والنواحي التي تسبقها كلمات (شبرا – محلـة - منية – ميت)، وأن الوجه القبلي اختص بأسماء القرى والنواحي التي تسبقها كلمات (نجـع – بنـي)، بينما توزعت بـاقي الأسماء بين الوجهين.
من الناحية التاريخية واتقاء من الغرق بمياه الفيضان اضطر الأهالي لسكنى مناطق عل سفوح المرتفعات وبعيدة نسبياً عن مجرى النهر. وبسبب نظـام الزراعة بأسلوب ري الحياض في الوجهين القبلي والبحري كـان إنشاء القرى
على مرتفعات طبيعية أو صناعية من تلال أو أكوام (هناك 70 قرية مصرية في التعداد الزراعي لسنة 1929م يسبق اسمها كلمة كوم أو تل:كوم إشقاو-كوم العرب -كوم أوشيم -
كوم حمادة – تل مفتاح – تل حورين ...). ولما تحولت حياض الوجه البحري ومصر الوسطى إلى أراضي مشروعات واتبع فيهـا نظـام الـري الصيفي بـدأ الأهالي بإقامـة الأهالي بإقامـة المبـاني على الأرض الزراعيـة المسطحة،
واضطروا في الجهات التي لا توجد فيها أحجار جيرية إلى ضرب الطوب من طمي الأراضي المجاورة لاستخدامه في البناء، وبذلك نشأت البرك والمستنقعات بجوار القرى والعزب والتي أصبحت مصدر خطر دائم على صحة السكان.
ورغم أن نظام العزب قام أساساً على توفير العمالة الدائمة المطلوبة للمزرعـة مقابـل تقديم المسكن، وقطعة الأرض للفلاح، مـع شـروط أخـرى سنعرض لها حالاً. إلا أنه بالاقتراب من منتصف القرن توقف تقريباً منح قطع الأرض، مع الإبقاء على منح السكن. ومع قيام المالك ببيع أجزاء من أراضي العزبة، أو توريثها، تحولت العزبة إلى مكان للإقامة فقط، ثم تحولت بعد ذلك إلى قرية. إلا أن ذلك لا يعني أن جميع القرى كانت في الأصل عزب، لأن القرية في الأصل تمثل مقر إقامة المجتمع الريفي الذي ينشغل أساساً بالإنتاج الزراعي، وهي تضم بجانب الفلاحين فئات اجتماعيـة أخـرى يـرتبط نشاطها الاقتصادي بعملية الإنتاج الزراعي (الحرفيين والتجار)، أو يرتبط نشاطها بتقديم الخدمات اللازمة لهؤلاء الفلاحين (صحة وتعليم).
المصدر : كتاب دراسات في التطور الاقتصادي للدكتور محمدمدحت مصطفي
#ايوان_رضوان





الاشتراك في:
التعليقات (Atom)








































