
تاريخ جرجا – ولاية الصعيد نهديه لكل المهتمين بعلم التاريخ، سائلين الله الثبات والسداد. اللهم إني أعوذ بك من الضلال والزلل، واجعلني خيرًا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، فأنت الأعلى والأعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. "وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ." أبو موافي قرية بيت داود جرجا سوهاج
الأربعاء، 29 أبريل 2015
الأسر البرلمانية في مصر المعاصرة
الأسر البرلمانية في مصر المعاصرة
د. علي بركات
تناقش هذه الدراسة ظاهرة استمرار تمثيل بعض الأسر في المجالس النيابية المصرية، حيث يحل أفراد العائلة محل أسلافهم عند غيابهم لأي سبب، مما يؤدي إلى استدامة نفوذ هذه العائلات في الحياة البرلمانية المصرية. وقد لفتت هذه الظاهرة انتباه عدد من الباحثين المصريين والأجانب المهتمين بالدراسات البرلمانية.
دراسات حول الأسر البرلمانية
من أبرز الباحثين المصريين الذين تناولوا هذه الظاهرة، عزة وهبي، التي قدمت دراستين عبر مركز الدراسات السياسية بمؤسسة الأهرام: الأولى عام 1985 بعنوان تجربة الديمقراطية الليبرالية في مصر، والثانية عام 1993 بعنوان السلطة التشريعية في النظام السياسي المصري بعد يوليو 1952. كما تناول صلاح عيسى هذه الظاهرة في دراسته عن الثورة العرابية، التي سلطت الضوء على التجربة النيابية الأولى.
أما على الصعيد الدولي، فقد قدم الباحث الأمريكي بايندر دراسة نشرتها جامعة شيكاغو عام 1970 بعنوان In a Moment of Enthusiasm, Political Power and the Second Stratum in Egypt، بينما قدمت الباحثة اليابانية إيمي سوزوكي دراسة حديثة تناولت الأسر البرلمانية في مصر خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، والتي نالت عنها درجة الدكتوراه من جامعة طوكيو عام 2002.
أعيان الريف والتجربة النيابية الأولى
يرجع ظهور الأعيان في السلطة إلى مجلس المشورة الذي أنشأه محمد علي عام 1829، والذي ضم 156 عضوًا، منهم 99 من كبار الأعيان. ومع تطور النظام السياسي، أسس الخديوي إسماعيل مجلس شورى النواب عام 1866، الذي اقتصر حق الترشح فيه على العمد ومشايخ القرى، ما أدى إلى هيمنة الأعيان على المجالس النيابية.
تشير الإحصاءات إلى أن العمد والمشايخ شكلوا الغالبية العظمى في المجالس الثلاثة التي تأسست في عهد إسماعيل. وفي مجلس 1866، مثل العمد 58 من أصل 75 عضوًا، وتكررت هذه الظاهرة في المجالس اللاحقة. كما أن بعض الأسر، مثل أباظة، الشواربي، والشريعي، كانت ممثلة باستمرار في تلك المجالس، مما يعكس استدامة نفوذها السياسي.
الهيئات شبه النيابية في ظل الاحتلال البريطاني
في عام 1883، وضع المستشار البريطاني دوقرين نظامًا شبه نيابي يهدف إلى إشراك الأعيان بصورة شكلية، عبر مجالس المديريات، ومجلس شورى القوانين، والجمعية العمومية. وقد تركزت العضوية في هذه المجالس في يد كبار ملاك الأراضي، حيث مثلت أسر مثل أباظة، عبد الغفار، والزمر في تلك الهيئات.
وفي عام 1913، تم استحداث الجمعية التشريعية التي جمعت بين مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، لكن سلطاتها كانت محدودة. وقد هيمن كبار الملاك الزراعيين على هذه الجمعية، إذ شكلوا 49 من أصل 66 عضوًا، مما يعكس استمرار السيطرة العائلية على التمثيل النيابي.
الأسر النيابية في ظل دستور 1923
ساهم دستور 1923 في تعزيز الدور السياسي للأعيان، حيث احتفظت العديد من الأسر بنفوذها في البرلمان. وتشير مراجعة نتائج الانتخابات منذ 1924 حتى 1983 إلى أن عائلات مثل أباظة، الشواربي، عبد الغفار، الزمر، والشريعي كانت ممثلة بشكل متكرر في الهيئات البرلمانية المختلفة.
على سبيل المثال، تواجد أفراد من عائلة أباظة في جميع المجالس النيابية تقريبًا، حيث شغل إبراهيم أباظة مقعد دائرة بردين في الهيئات الثانية والثالثة والخامسة، بينما مثل محمد فكري أباظة دائرة أبو حماد في الهيئة السادسة. كما برزت عائلات أخرى، مثل الشواربي، الزمر، وعبد الغفار، التي احتكر أفرادها التمثيل النيابي لعقود.
خاتمة
تعكس ظاهرة الأسر البرلمانية في مصر استمرارية النفوذ السياسي والاجتماعي للعائلات الكبرى، خاصة بين أعيان الريف وكبار ملاك الأراضي. وعلى الرغم من التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد، حافظت هذه الأسر على وجودها داخل المؤسسات النيابية، مما يعكس طبيعة التكوين الاجتماعي والسياسي لمصر عبر العصور.
جرجا من كتاب موسوعة البلدان المصرية
موسوعة البلدان المصرية "الجزء الأول"
تأليف جمال مشعل (تأليف)هذه الموسوعة عمل تسجيلى وصفى لجميع المحافظات المصرية، بما تشتمل عليه من مراكز ومدن وقرى، بالإضافة إلى العزب والنجوع، التى قد يهملها البعض وهم بصدد التأريخ والتسجيل لمثل هذا الموضوع، والموسوعة جغرافية تاريخية.. تهتم بتاريخ المكان وما طرأ عليه من تطور فى سياق زمنى، ينتج عنه سياق اجتماعى نتيجة الاهتمام بأعلام المكان من الشخصيات المتميزة، وكذلك النشاط الزراعى والصناعى والعلمى.. إلخ، مما يقوم به سكان المكان على مدار فترات تاريخية ممتدة حتى يومنا هذا، أقصد زمن الانتهاء من هذه الموسوعة.
وتعود الأهمية القصوى لهذا العمل من زاوية افتقار الأعمال الموسوعية لبلدان مصر، للتطور والجدة، حيث إن الأعمال التى رصدت المدن والبلدان المصرية تاريخياً وجغرافيا مثل: نزهة المشتاق للإدريسى والخطط المقريزية وتاريخ الجبرتى والخطط التوفيقية لعلى مبارك، وأخيراً القاموس الجغرافى لمحمد رمزى.
وكان لابد من استكمال ما قام به هؤلاء الرواد، وضرورة تسجيل ووصف وإثبات ما يخص مصر، فى كل ربوعها شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً. لتكون هذه الوثائق نبراساً -قدر الإمكان- يعرف الأجيال الجديدة بمصر المكان، ومصر الأعمال الجليلة، فى صورة الأعلام والعظماء والمشاهير، مما يؤدى ذكرهم إلى تعميق الانتماء والولاء لمصر، فى عصر العولمة وما يسمى بالسماوات المفتوحة.
الاثنين، 27 أبريل 2015
الأحد، 26 أبريل 2015
السبت، 25 أبريل 2015
عائلة آل الشيخ محمد الكبير أبو موافي قرية بيت داود جرجا سوهاج ..... قصيدة شعر
الشيخ محمد الكبير أبو موافي، اسمٌ تتناثر منه شظايا المجد عبر الزمان، وتبقى آثاره راسخة في كلِّ ركنٍ من أركان الأرض. تاريخهم ليس مجرد صفحات قد مرت في طيّات الزمن، بل هو إشراقٌ لا ينطفئ، ونورٌ لا يغيب. مجدهم فاقَ كلَّ الأزمان، وتفردوا في ربط الماضي بالحاضر، ليظل اسمهم مرادفًا للعزة والكرامة.
من قرية بيت داود في قلب مركز جرجا، التي شهدت نشأتهم، إلى الجبال الشامخة والسهول الواسعة، كان الشيخ محمد الكبير أبو موافي رمزًا للثبات، لأصالةٍ لا تزعزعها الرياح، ولعزيمةٍ لا تخور أمام التحديات. في كلِّ خطوةٍ خطوها، كان يرافقهم شرفُ النسب وجلالُ المواقف، ليصبحوا مثلًا يُحتذى به في الوفاء، والصدق، والشجاعة. لم يكن مجدهم يومًا مجرد حلم، بل حقيقة تلمسها الأرض، وتستشعرها السماء.
لقد حملوا راية الشرف في كلِّ معركة، لم يثنهم عن السعي وراء الحق شيء، ولم تَتَراجع عزيمتهم أمام طعنات الزمن. صمدوا في وجه الصعاب، وظلوا في مقدمة الركب، دائمًا في القمة، حيث المجد يزدهر والشرف يتجدد. هم النجم الذي يضيء سماء الوطن، والعز الذي يسكن كل قلبٍ حر، يعشق التاريخ ويشرف بذكر هؤلاء الرجال.
إن تاريخهم باقٍ في ذاكرة الزمان، تسري مآثرهم في الأجيال، ويتردد صداها عبر كل الأفق، مثلما تظل النجوم تتلألأ في سماء الليل. هذا هو الشيخ محمد الكبير أبو موافي من بيت داود، وكل كلمة عنهم هي شهادة على مجدٍ لم ولن يتبدل. سيظل هذا الاسم عنوانًا للرفعة والعزة، يكتب سطور المجد في صفحات المستقبل كما كتبها في صفحات الماضي.
يا آلَ شيخٍ في المعالي ترتقوا
أنتمْ نجومُ المجدِ بل أنتمْ ضُحى
وإذا دُعيتُم للمعالي أقبلتْ
أفعالُكمْ كالسيفِ تقطعُ من طغى
محمدُ الشيخُ الكبيرُ لكمْ فخرٌ
منهُ استمدَّ المجدُ أوسمةَ السنا
في بيت داود مقامُكُمُ علا
صرحٌ منَ الأمجادِ يسمو في الدُّنا
أفعالُكمْ بينَ الأنامِ مشهودةٌ
كالنهرِ يجري صافياً يروي الظما
دامتْ ديارُكمُ بأمنٍ دائمٍ
وبقيتُمُ في عزِّكمْ طولَ المدى
أفعالُكمْ كالسيفِ تقطعُ من طغى
منهُ استمدَّ المجدُ أوسمةَ السنا
صرحٌ منَ الأمجادِ يسمو في الدُّنا
كالنهرِ يجري صافياً يروي الظما
وبقيتُمُ في عزِّكمْ طولَ المدى
*******
للهِ درُّ المجدِ كيفَ ترفَّعا؟
وكأنَّهُ فوقَ النجومِ تَرَبَّعَا
في كلِّ ساحٍ للعُلا ميعادُهمْ
وعلى الجِبَالِ مَقامُهُمْ قد أُوضِعَا
قومٌ متى ناداهمُ المجدُ انْتَضَوْا
بيضَ السُّيوفِ، وعزَّهُمْ قد أُشْهِرَا
لا يَنكَسُونَ الرَّأسَ في كَرْبِ الوَغَى
بل يَضرِبونَ الموتَ حتَّى يُدْحِرَا
شيخٌ عظيمٌ، فِي المعالي باسقٌ
أرسى الفَخَارَ فَصَارَ فيكُمْ مِنبَرَا
يا نسلَهُ، أنتمْ رِجَالُ مَهابةٍ
قد جَاءَكُمْ فَضْلُ السَّمَاءِ مُبَشِّرَا
جرجَا تَرَاهَا في اللُّغَاتِ فَصَاحةً
إذ تَذكُرُ الآبَاءَ فِيكُمْ مِفْخَرَا
كم فَاتِحٍ مِنْكُمْ تَصَدَّرَ رايةً
وَجَعَلْتُمُوهَا في السُّطورِ مُزَخْرَفَا
يا آلَ مُوَافِي، وَالمَكَارِمُ أَنْجُمٌ
تَهْوِي لِخَطْوِكُمُ المُنِيفِ وَتَنْحَنِي
إنْ كانَ في الأَرْضِ الفَخَارُ مُقَسَّمًا
فَلَكُمْ مِنَ الأَمجَادِ أَوْفَى المَأْمَنِ
****************************
يا آلَ موافي، فخرَ الدهرِ والمجدِ
في بيتِ داوودَ، عزٌّ شامخُ السَّندِ
من "القُرنةِ" جئتمْ، أصلُكمْ شرفٌ
تاريخُكمْ في العُلا يسمو بلا عددِ
محمدُ الأكبرُ، شيخٌ ذو مآثرِهِ
قادَ الجيوشَ بحزمٍ، فارسَ البلدِ
أبو موافي، كريمُ النفسِ، سيرتُهُ
تبقى مثالاً لكلِّ الناسِ للأبدِ
ذريةٌ طيبةٌ، في مصرَ منتشرةٌ
في كلِّ صوبٍ لهمْ صيتٌ مدى الأبدِ
يا آلَ موافي، أنتمْ رمزُ عزَّتِنا
تبقى مآثركمْ نورًا لكلِّ غدِ